جواد شبر

89

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

الدخان ظن الدخان بعرض الجو أن له * من المواهب ما للعارض الغادي وليس صعبا عليه أن يباريه * فيما يفيض لرواد ووراد إذا تمدد سد الأفق صيبه * مزمزما بين ابراق وارعاد أو شاء أغدق من أطرافه مطرا * كالسيل يغمر سطح البلقع الصادي وظل يختال تيها من تسنمه * متن الرياح على أرجاء بغداد حتى تخيل كل القوم منتظرا * نداه من حاضر في الأرض أوباد وما النسيم له الا كراحلة * تطوي الفضا بين اتهام وانجاد وهكذا قد تناسى أن منشأه * من جوف حراضة أو كور حداد ضاقت به فرمته من مداخنها * فراح يحدوه من ريح الصبا حادي وبينما هو نحو الأفق متجه * على جناح نسيم راكد هادي هبت من الأفق ريح صرصر عرضا * فشتته وأجلته عن الوادي الحق أيقظه في صوت عاصفة * ايقاظه مجرما في سيف جلاد من ظن أن له الأيام خاضعة * فان أحداثها منه بمرصاد ومن يطر بجناحي وهمه نصبت * له الحقيقة منها فخ صياد