جواد شبر

73

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

تدل على أدب واسع وتضلع في الاخبار والعقائد والمناظرات كما حدثني ابن أخته السيد حبيب الأعرجي - أحد خطباء النجف - بكثير من روائعه ومواقفه الخطابية . عاش 84 سنة حيث ودع الحياة ليلة الأربعاء رابع ربيع الثاني 1374 ه وحمل إلى النجف بموكب من الحليين ودفن بوادي السلام وأقيمت له الفواتح ورثي بكثير من القصائد ، وقد استعرت ديوانه من الأخ البحاثة السيد جودت القزويني وتصفحته ونقلت عنه بعض ما أردت إذ أن الديوان يضم كثيرا من الشعر وهو وثيقة تأريخية مفيدة والجدير بالذكر أن أكثر ما في الديوان هو في الأسرة القزوينية المشهورة بعلمها وأدبها وشرفها في الحلة الفيحاء . ومن شعره في علي الأكبر بن الحسين شهيد الطف : وحق الهوى العذري لست أرى عذرا * لصب يواتي بعد بعدكم الصبرا ولست أرى يحلو لعيني منامها * وما عاشق من لم تكن عينه سهرى يقولون لي بالعرف صابر هواهم * واني أرى صبري بشرع الهوى نكرا أجيرتنا بالجزع جار غرامكم * وجرعتموني يوم ودعتم مرا سلوا الليل عني هل أذوق رقاده * وهل انا قد سامرت الا به الزهرا ولم يشجني ركب أجد مسيره * كركب حسين حين جد به المسرى سروا عن مغاني طيبة وحدت بهم * نجائب تطوي في مناسمها القفرا إلى أن أناخوا بالطفوف قلاصهم * وحادي نواهم بعد شقشقة قرا فما عشقوا فيها سوى البيض رونقا * ولا سامروا الا المثقفة السمرا فوا ثكل خير الرسل أكرم فتية * بهم عرقت للفخر فاطمة الزهرا فيا راكب الوجناء تسبق طرفه * إذا ما فلت اخفافها السهل والوعرا تجوب الفيافي لا تمل من السرى * إذا غرد الحادي وحنت إلى المسرى أقم صدرها ان جئت اكناف طيبة * ومن طيبها تستنشق الندو العطرا هنالك فاخضع واخلع النعل والتثم * ثراها وقل والعين باكية عبرى إليك رسول الله جئت معزيا * بقاصمة للدين قد قصمت ظهرا شبيهك في الاخلاق والخلق أودعت * محاسنه في كربلا بثرى الغبرا ذوى غصنه من بعد ما كان يانعا * وبالرغم ريح الحتف تقصمه قسرا فيا ليل طل حزنا فليلى بنوحها * وأجفانها ان جنها ليلها سهرى