جواد شبر
74
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
تعط الحشا لا البرد حزنا على ابنها * وأدمت أديم الخد من خدشها الظفرا فما أم خشف أدركته على ظما * وخوف حبالات نأت في الفلا ذعرا بأوجد منها حين للسبط عاينت * ومنه صقيل الوجه حزنا قد اصفرا أعيدي دعاء الام يا ليل انني * أرى ابنك في اعداه يغتنم النصرا فأرخت على الوجه المصون اثيثها * وطرف أبيه السبط من طرفها أجرى ولم أنسه لما عليه قد انحنى * وأحشاؤه حزنا مسعرة حرى ينادي على الدنيا العفا ونداؤه * عليه عظيم شجوه يصدع الصخرا بني جرحت القلب مني فلم أجد * لجرحك طول الدهر غورا ولا سبرا بني تركت العين غرقى بدمعها * وجذوة قلبي حرها يضرم الجمرا إذا رمت أن اسلو مصابك برهة * تهيجني فيه الكئابة بالذكرى ومن شعره في أهل البيت يذكر مصائبهم : أغار الأسى بين الضلوع وأنجدا * فصوب طرفي الدمع حزنا وصعدا ولي كبد رفت لفقد احبتي * غداة نأوا والعيس طار بها الحدا وقد كنت رغد العيش في قرب دارهم * فمذ بعدوا عني غدا العيش أنكدا اسرح طرفي في ملاعب حورهم * فلم أر لا خودا هناك وخردا وما كان يعشو الطرف قبل فراقهم * لأنهم كانوا لطرفيه اثمدا وبالتلعات الحمر من بطن حاجر * غرام أقام القلب مني وأقعدا ظللت أنادي والركائب طوحت * بصبري وماري الندا بسوى الصدى أأحبابنا هل أوبة لاجتماعنا * أم الشمل بعد الظاعنين تبددا ولم يشجني ربع خلا مثل ما شجى * فؤادي ربع قد خلا من بني الهدى نوى العترة الهادين أضرم مهجتي * وبين حنايا أضلعي قد توقدا خلت منهم تلك العراص فأقفرت * وفد عصفت فيهن عاصفة الردى وكانوا مصابيحا لخابطة الدجى * إذا قطعت في الليل فجا وفد فدا تنير به أحسابهم ووجوههم * فبعدهم يا ليت أطبق سرمدا ونار قراهم قد رآها كليمه * فعاد بها في أهله واجدا هدى وسحب أياديهم يسح ركامها * ومنهلهم للوفد قد ساغ موردا قضوا بين من أرداه سيف ابن ملجم * فأبكى أسى عين البتول واحمدا وما بين من أحشاه بالسم قطعت * وقد نقضوا منه عهودا وموعدا وصدوه عن دفن بتربة جده * وأدنوا اليه من له كان أبعدا