جواد شبر

68

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

ومن مثله في الناس أكرم والد * ومن هي كالزهراء فاطمة اما مشى ركبه لو تعلم البيد أنه * الحسين لعلت من مواطئه لثما كما مسحت ركن الحطيم يد ابنه * فكاد اشتياقا يمسك الراحة العظمى فالقى على الطف الرحال ومادرى * بأن القضاء الحتم في سبطه حما فيابؤس يوم الطف لم يبق مشرق * ولا مغرب لم يسقه الحزن والهما ولا بقعة الا مضرجة دما * ولا قلب الا وهو منفطر يدمى ومال الضحى بالشمس فيه وبدلت * من النور في الآفاق أرديه سحما لمستشهد في كربلاء زهت به * مفاخر عدنان لخير الورى ينمى لا فضل من لبى وأكرم من سعى * وأطهر من ضم الحجيج ومن أما فشلت يمين أيتمت من بناته * عقائل لم يعرفن من قبله اليتما من الخفرات البيض ما ذقن ساعة * هوانا ولا بؤسا رأين ولا عدما رأتها الفيافي سادرات وما رعوا * لهن ذماما لا ولا عرفوا رحما عتاقا على الاقتاب يخمشن أوجها * ملوحة تشكو بأعينها السقما وفيهن مرنان النحيب تولهت * فأنحت بكفيها على خدها لطما إذا رجعت منها الحنين تقطعت * نياط وهزت من قواعدها الشما ومن يك مثلي بالحسين متيما * فلا عجب أن يحرز النصر والغنما مناط مثوبات ومهبط حكمة * وكنز تقى تمت به وله النعمى محمد هاشم عطية أستاذ بارع وأديب كبير له شهرته في مصر والعراق والعالم العربي فهو أستاذ الأدب العربي بجامعة فؤاد الأول بالقاهرة ، وهو أستاذ الأدب العربي بدار المعلمين العالية في بغداد يعجبك أسلوبه وأدبه ظهر ذلك في مواقف له منها رائعته التي نشرتها مجلة الاعتدال النجفية وعنوانها : النجف الأغر وهذه هي : أمن بغداد أزمعت الركابا * وخيلت المنازل والصحابا وأنت بغيدها كلف تمنى * لو أنك قد لبست بها الشبابا وانك كنت لا تقني حياء * ولا تخشى على فند عتابا لخود قد زهاها الحسن حتى * خلعن له من الدل النقابا يرحن موائسا ويفحن عطرا * وما ضمخن من عطر ثيابا