جواد شبر

69

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

يساقطن الحديث كأن سلكا * نثرن به لآلئه الرطابا وانك إذ ترجيها لوعد * لكا الضمان إذ يرجو السرابا وان لبست عبائتها وأرخت * مآزرها وآثرت الحجابا ارتك إذا انثنت للحين كفا * تزين من أناملها الخضابا وجيدا حاليا ورضاب ثغر * تذم لطعمه الشهد المذابا تسائلني وأنت بها عليم * كأنك لست معمودا مصابا أجدك هل سألت بها حفيا * فصدق عن دخيلتها الجوابا وهل أخفيت شجوك عن مليم * تهانف حينما شهدت وغابا وهل أرسلت من زفرات قلب * تعلقها على مقة « 1 » وتابا وأقصر عنه باطله وماذا * يرجي المرء ان قوداه شابا وليس له على الستين عذر * إذا قالوا تغازل أو تصابى فعد عن الصبا والغيد واطلب * إلى الأشياخ في النجف الرغابا ففي النجف الأغر أروم صدق * حلا صفو الزمان بها وطابا عشقت لهم - ولم أرهم - خلالا * تر الأحساب والكرم اللبابا متى ما تأت منتجعا حماهم * تربعت الأباطح والهضابا لقيت لديهم أهلي وساغت * إلى قلبي موتهم شرابا وهل انا ان أكن أنمى لمصر * لغير نجارهم أرضى انتسابا عجبت لمادح لهم بشعر * ولا يخشى لقائلهم معابا وان ينظم وليدهم قريضا * أراك السحر والعجب العجابا غرائب منهم يطلعن نجدا * ويزحمن الكواكب والسحابا أولئك هم حماة الضاد تعزى * عروقهم لاكرمها نصابا وأوفاها إذا حلفت بعهد * وأطولها إذا انتسبت رقابا وكيف وفيهم مثوى علي * بنوا من فوق مرقده قبابا وقدما كان للبطحاء شيخا * وكان لقبة الاسلام بابا نجي رسالة وخدين وحي * إذا ضلت حلومهم أصابا وما كأبي الحسين شهاب حرب * إذا الاستار أبرزت الكعابا وليس كمثله ان شئت هديا * ولا ان شئت في الأخرى ثوابا ولا كبنيه للدنيا حليا * ومرحمة إذا الحدثان نابا متى تحلل بساحتهم تجدها * فسيحات جوانبها رحابا وان شيمت بوادقهم لغيث * تحدر من سحائبه وصابا

--> ( 1 ) المقة : الحب .