جواد شبر

59

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

ولا يوم أشد بلا وكربا * كيومهم بعرصة كربلاء غداة اتت تحف أبا علي * فوارس من بني عمرو العلاء تسارع كالشهاب إلى هياج * وتنبت كالهضاب لدى اللقاء أبوا الا إلى العز انتسابا * فليس لهم أب غير الاباء وله في رثاء الامام الشهيد ما تزيد على السبعين بيتا وهذه قطعة منها : نفس أذابتها أسى زفراتها * فجرت بها محمرة عبراتها وتذكرت عهد المحصب من منى * فتوقدت بضلوعها جمراتها وأنا العصي من الابا وخلائقي * في طاعة الحر الكريم عصاتها بأبي وبي من هم اجل عصابة * سارت تؤم من العلى سرواتها عطرى الثياب سروا فقل في روضة * غب السحاب سرت به نسماتها وبعزمها من مثل ما بأكفها * قطع الحديد تأججت لهباتها فكأن من عزماتها أسيافها * طبعت ومن أسيافها عزماتها آحادهم ألف إذا ضمت على * الف المعاطف منهم لاماتها يسطون في الجم الغفير ضياغما * لكنما شجر القنا أجماتها كالليث أو كالغيث في يومي وغى * وندى غدت هباتها وهباتها حتى إذا نزلوا العراق فأشرقت * بوجودهم وسيوفهم ظلماتها وينتهي به المطاف فيقول : وأحر قلبي يا ابن بنت محمد * لك والعدى بك أنجحت طلباتها منعتك من نيل الفرات فلا هنا * للناس بعدك نيلها وفراتها وعلى الثنايا منك يلعب عودها * وبرأسك السامي تشال قناتها ونساؤكم أسرى سرت بسراتها * تدعو وعنها اليوم أين سراتها هاتيك في حر الهجير جسومها * صرعى وتلك على القنا هاماتها بأبي وبي منهم محاسن في الثرى * للحشر تنشر فخرهم حسناتها وله في رثاء علي الأكبر ابن الإمام الحسين ( ع ) أول الشهداء من بني هاشم ، مطلعها : هو الوجد يذكيه الجوى في الجوانح * فيجري بمنهل الدموع السوافح