جواد شبر

276

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

يا من أدار بها الأفلاك دائبة * ولو أراد لها التعطيل لم تدر يا من بنى فوقنا السبع العلى ودحى * من تحتنا الأرض مرساة بلا جذر يا مرسل الريح يجريها مسخرة * بأمره فهي مهما سيرت تسر وله أيضا في العقل هو العقل للانسان أشرف ما فيه * سراج هدى في حالك الجهل يهديه له الصدر بيت والفؤاد زجاجة * إذا ما صفت شع السنا من نواحيه يزيد بنور العلم نورا وتستقي * ذبالته من زيته ما يغذيه هو العلم معراج السعادة للفتى * تبلغه أسمى الكمال مراقيه به يكبر الانسان روعة كونه * وما من جمال فيه أودع منشيه وله أيضا يا واهب العقل هذا العقل برهان * عليك ان طلب البرهان حيران عداه عما يرى في الكون من نظم * تمت فما ان عراها قط نقصان هذي السماوات والأفلاك دائرة * فيها فليس لها يختل ميزان تجري كواكبها فيها على نسق * فكل جار له في جريه شان كل له منزل يأبى تعديه * إلى سواه وفوق الكل سلطان وله أيضا أتخفى وهذا النور يا رب سافر * لوجهك عنا لا يواريه ساتر لان كنت بالابصار ربي لا ترى * فما قصرت عن أن تراك البصائر فأنت الذي عين الشهود خفاؤه * وأنت الهي في بطونك ظاهر كم الفيلسوف استفرغ الوسع * طالبا لذاتك تحليلا إذا هو قاصر أتى حائما حول الحمى كي ينيله * ولوجا وأنهى عمره وهو حائر وله أيضا العلم حيث يكون علما نافعا * هو ما يقارن صالح الاعمال وإذا هما افترقا فأعلم عالم * متبحر هو أجهل الجهال