جواد شبر

275

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وحبك منه خامر اللحم وهو في * غشا الرحم في دور اختباء الأجنة وإذ ألقمتني ثديها الام في اللبا * تذوقته منه لأول رشفة ببابك حط الرحل مولاك عالما * بأنك يا مولى الورى باب حطة وله أيضا في مدح أمير المؤمنين علي عليه السلام : هي بيعة لك يا علي أقامها * خير الأنام بمشهد الاملاء يوم الغدير إذ الحجيج معرس * فيما أحاط به من الصحراء وله أقيم من الحلائج منبر * يحنو عليه الدوح بالافناء حيث الهواجر قد ذكت نيرانها * والرمل متقد بحر ذكاء فعلاه خير المرسلين محمد * وأتى بتلك الخطبة العصماء فصل في الإلهيات أرجوزة له أيضا تشتمل على مأة واربع وعشرين بيتا المبدأ الفياض رب الجود * هو القديم الواجب الوجود شاء فكان عالم التكوين * مسخرا لكافة والنون أبدع ما أبدع من صنيعه * فجاءت الدهشة من جميعه هذي السما تبنى على غير عمد * وهذه الأرض على الريح تمد وهذه الشمس وهذا القمر * كلاهما في سيره مسخر وله أيضا بك آمنت يا قديم الوجود * يا من الكون منه رشحة جود منك فاض الشعور في كل حي * وتمشى النمو في كل عود منك زهر النجوم شعت ضياء * وبدا الصبح ضاربا بعمود وتجلت ذكاء ناشرة النو * ر على الأرض سهلها والنجود أنت سخرتها طلوعا أفولا * كلما أدبرت لها قلت عودي وله أيضا يا واهب الكون منه أجمل الصور * ويا منوره بالشمس والقمر ويا مرصع آفاق السماء بما * يبدو خلال الدجى من أنجم زهر