جواد شبر

192

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

قد محا دولة الجبابر قتلا * ويظنون أنه المقتول يا أبا التسعة الميامين من لم * يحص اجمال فضلها التفصيل وهداة الورى إذا خبط الساري * وتاه الحادي وضل الدليل وإذا ما السماء بالغيث ضنت * فبأيديهم تزول المحول أنت يا من حملت بالطف أعباء * تكاد الجبال منها تزول ان دينا شيدته أمس كادت * تتداعى أركانه وتميل هاجمته أبناؤه وعليه الشرك * هاجت أضغانه والذحول فإلى صدره تراش سهام * وعلى رأسه تسل نصول من رزايا أقلهن كثير * وخطوب أخفهن ثقيل يوم ضلت نهج الهدى وأضلت * فئة من شعارها التضليل قد نمتها في الشرق ( أم ) رؤوم * وأبوها الحنون ( إسرائيل ) قادها الغي للشقا وحداها * وأتت يقتفي الرعيل الرعيل جددت شرعة الضلالة والكفر * وغالت شرائع الحق غول بدلوا الشرع غيروا النص حتى * كاد يقضي عليهما التبديل فهي طورا سيف الخصوم وطورا * في المسيرات بوقها والطبول برزت كالفحول منهم إناث * وبدت تشبه الإناث الفحول بينهم ضاعت المقاييس حتى * صار سيين عالم وجهول فجميل الورى لديهم قبيح * وقبيح الفعال منهم جميل حاولوا ( مطلبا عظيما ) وظنوا * الحكم ينهى إليهم ويؤول ما دروا أن ذلك الظن وهم * وسراب لم يرو فيه الغليل كل يوم عرض لديهم مباح * ودم في سيوفهم مطلول فدفين تحت الثرى وهو حي * وصليب فيه العمود يميل أمن السلم حربهم للمبادي * ومن العدل ذلك التنكيل ومن الرفق والتحنن ذاك * الفتك بالأبرياء والتمثيل فتكوا بالبلاد فتك ( هلاكو ) * وجنوا مثلما جنى ( ديغول ) فاستحالت ( أم الربيعين ) منهم * مأتما كله بكاء وعويل و ( بكركوك ) للفظائع متن * يقصر الشرح عنه والتسجيل أنكروا بالأقوال ما ارتكبوه * وشهود الافعال منهم عدول كيف يحنو عطفا ويضمر خيرا * من على الشر طبعه مجبول