جواد شبر
193
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
ان يخونوا عهد البلاد فعذرا * ما لهم ناقة بها وفصيل ليس فيهم الا دخيل وهل * يؤمن يوما على البلاد دخيل فانتضى ( المحسن الحكيم ) حساما * هو من حد عزمه مصقول بأبي يوسف تجلى عيانا * منهج الحق واضحا والسبيل فاز في حلبة الجهاد ولا * تعرف الا يوم الرهان الخيول فرعى بيضة الهدى وحماها * مثلما بالهزبر يحمى الغيل كافل المسلمين حامي حمى الشرع * فنعم الحامي ونعم الكفيل سالكا نهج حيدر وحسين * وكذا تقتفي الأسود الشبول ان يصل جده بحد حسام * فابنه في شبا اليراع يصول فشفى علة الهدى بعد ما قد * شفها الوجد والضنى والنحول رب سقم في الجسم يشفى ولا * يشفى سقام تصاب فيه العقول ذاك داء يعدي السليم كما * يعدي بمكروب دائه المسلول وانثنى الغي والعصابات منه * خاسئات قد فاتها المأمول وانطوت راية الضلال وولى * عهد ( أنصارها ) الذميم الهزيل نكصت والجباه منها دوام * مثلما ناطح الجبال الوعول عملاء اليهود لم يسلم القرآن * من كيدهم ولا الإنجيل وقوى الله ان أتت لم يعقها * طائرات العدى ولا الأسطول يا بني الوحي حسبكم عن قوافي * الشعر ما فيه صرح التنزيل ودكم كان للرسالة اجرا * كل شخص عنه غدا مسؤول انا ذاك العبد المقيم على العهد * تحول الدنيا ولست أحول لا أبالي ان قطع الدهر أوصالي * وحبل الرجا بكم موصول منذ ستين قد مضت وثمان * وسواكم في خاطري لا يجول ما لوى من عنان نظمي ونثري * لائم في هواكم وعذول موقنا انكم غدا شفعائي * يوم لا ينفع الخليل خليل ليس يجزي ما فيه طوقتموني * وافر الشكر والثناء الجزيل فاقبلوها عذراء زفت إليكم * مهرها منكم الرضا والقبول ستزول الاحداث والدهر يفنى * وبنوه وذكركم لا يزول ولسان الخلود ينشد فيكم * ( أي بشرى يزفها جبرئيل )