جواد شبر

191

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

بفتى أنجبته أطهر أم * ما لها في بنات حوا مثيل لا تعلل الا بذكراه قلبي * رب ذكرى يحلو بها التعليل كنه معناه يعجز الفكر عنه * ويحار اللسان ماذا يقول فضل الله فيه شعبان قدرا * وجدير في شأنه التفضيل جل شانا عن أن يقاس بشهر * إذ تجلى فيه الوليد الجليل ثالث الأوصياء خامس أصحاب * العبا من بهم تجار العقول كم سقى عاطش الثرى من نداهم * عارض ممطر وغيث هطول فيهم ( آدم ) توسل قدما * ودعا ( نوح ) باسمهم و ( الخليل ) بأبى ناشئا بحجر ( علي ) * وعلى كتف ( احمد ) محمول هو ريحانة النبي فكم طاب * له الشم منه والتقبيل واغتذى منه درة الوحي طفلا * تفتديه شبابها والكهول أعد الطرف دون أدنى علاه * ستراه يرتد وهو كليل سؤدد تقصر الكواكب عنه * وعلى هامة الضراح يطول لا تجارى يديه نيلا إذا ما * طفحت ( دجلة ) وفاض ( النيل ) قرب النفس للاله فداء * أين منه الذبيح ( إسماعيل ) قام في نصرة الهدى إذ أعاديه * كثير والناصرون قليل لا تقل في سوى معاليه مدحا * فهي فضل وما عداها فضول وهي في جبهة الليالي الزواهي * غرر مستنيرة وحجول حيث قام الدليل منها عليها * وعلى الشمس لا يقام دليل صاحب القبة التي بفناها * يستجاب الدعا ويشفى العليل كللت قبة السماء جمالا * فهي من فوق هامها إكليل يأمن الخائف المروع لديها * من صروف الردى ويحمى النزيل فوقها من مهابة الله حجب * وعليها من الجلال سدول وبيوت الاسلام لولاه لم يسمع * عليها التكبير والتهليل وأبو النهضة التي ليس ينساها * من العالمين للحشر جيل ذكره ضاع كالخمائل نشرا * وعداه أخنى عليها الخمول