جواد شبر

186

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

الشيخ مجيد بن حمادي بن حسين بن خميس ( بالتشديد والتصغير ) الحلي السلامي من شعراء الحلة وعلمائها ، ولد سنة 1304 ه بالحلة الفيحاء ونشأ بها ذواقا للعلم والأدب فدرس على الشيخ محمود سماكة والسيد عبد المطلب الحلي ومبادئ الفقه والأصول على الشيخ محمد حسين علوش والسيد محمد القزويني ، ثم انتقل إلى النجف سنة 1332 لاكمال الدراسة فحضر أبحاث أعلام الفقه والأصول كالشيخ ميرزا حسين النائيني والسيد أبو الحسن الاصفهاني والشيخ كاظم الشيرازي والشيخ آغا ضياء العراقي والشيخ هادي كاشف الغطاء فنال حظوة علمية يغبط عليها فتزاحم عليه طلاب العلم ينتهلون من معارفه ، وزوده أساتذته المذكورون بإجازة اجتهاد وكان يجمع إلى جانب مواهبه العلمية حسن السيرة ولطف المعشر ورقة الشعور مع وداعة وطيب سريرة ومن دروسه التي يلقيها على طلابه ألف كتاب ( غاية المأمول في علم المعقول ) و ( شرح العروة الوثقى ) في الفقه الاستدلالي ، وهو أخو الشاعر الشهير الشيخ ناجي خميس المتقدمة ترجمته في الجزء السابق - طرق شاعرنا المترجم له أكثر أبواب الشعر من غزل ونسيب ومدح ورثاء ومن شعره في أهل البيت عليهم السلام وقد استهله بالغزل على عادة الشعراء . سل المعنى عن لسيب دائه * أهل له راق سوى بكائه لي بالعذيب كبد ضيعتها * يوم اقتنصت العين من ظبائه ضيعتها يوم الوداع أدمعا * تساقطت كالغيث في جرعائه جنى علي العشق في عدوائه * هما به بت صريع دائه وغادر الضلوع مني كمدا * محنية على لظى برحائه وما لمن قد طويت احشاؤه * وانتشرت وجدا على ذكائه من منهج ينجو به فذو الهوى * هيهات ان يظفر في نجائه ما قدح البرق بأحنا بارق * الا ورت أحشاه في ايرائه تحن إذ تهجره أحبابه * حنين دين الله من أعدائه يشكو إلى المهدي من معاشر * كم هدموا المشيد من بنائه أملبس النهار من نقع الوغى * ليلا تضيع الشمس في ظلمائه قم وانتض السيف وبادر ترة * ادراكها وقف على انتضائه فليس يوم بعد يوم كربلا * كيوم موسى جار في غدوائه