جواد شبر

179

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

ماذا التأني والخطوب * سريعة ، ماذا التأني لم يجن من غرس الرجاء * ببلقع غير التمني فاهدم دعامة صرحها * من لم يهدم ليس يبني ففؤادها متضارب * الحركات من خوف وأمن ولسانها متلجلج * بين المعزي والمهني ولقد أبدع كل الابداع في قصيدته : عاصفة النوى ، والتي مطلعها : وجمت فلا نطق ولا ايماء * وخبت فلا قدح ولا ايراء جذ القضاء لسانها فتلجلجت * وتكلم التمتام والفأفاء وطوى صحيفة مجدها فتكفلت * بعد العيان بنشرها الانباء سعدت بهم دهرا فأعقبها الشقا * وكذا الحياة سعادة وشقاء وفيها ما سار مسير الأمثال فمنها : لا يصلح الحسن القبيح وهل ترى * كف الوصيف تزينه الحناء وقوله : واصدر على ظمأ فأنت بمنهل * ترد الصحيحة منه والجرباء وقوله : لا تنصتن بجنب كل أراكة * ما كل غصن فوقه ورقاء وان استفزك ناعب فلربما * طرب الأصم وغنت الخرساء وقصيدته : لمن المواكب ، ومطلعها : لمن المواكب في ضفاف الوادي * نشرت مطارفها على الآباد من عالم العدم استمدت فيضها * حتى تخطت عالم الايجاد مخرت بتيار الفنا فتدافعت * فيها الخطوب إلى محيط الهادي