جواد شبر

178

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وتوفرت له المعلومات الكافية والإحاطة التامة بعلمي الفقه والأصول فطلبه أهالي السماوة وألحوا عليه بالرجوع إلى بلده ومسقط رأسه فاستجاب لطلبهم بأمر من مراجع الطائفة وعاد إلى السماوة واعتزت به كاعتزاز العين بانسانها . والسماوي شاعر فحل بما أوتي من جزالة القول وقوة الذهنية والفكرة الوقادة وهو أحد أعلام الشعر في العالم العربي ، وفي العراق لا يوازيه في شهرته وشاعريته غير افراد عدد أصابع اليد ، ولا زال الأدباء يحفظون شعره ويتناشدونه ، وهذه رباعياته التي عارض بها الطلاسم لايليا أبي ماضي وعنوانها : فوق اثباج الطبيعة . نشرتها الصحف ونشرها الأديب التقي الحاج رضا السماوي في كراسة ، ومما سجلته للشاعر العالم في مؤلفي ( شعراء العصر الحاضر ) قوله يخاطب بلبلا في قفص : يا بلبل القفص المطل * وشاعر الروض الاغن ما كان ظني أن أراك * مغردا ما كان ظني فالحزن أعمق نغمة * من نغمة الوتر المرن لحن النفوس الشاعرات * وهل تجيش بغير لحن وإذا علا صوت النعي * بمحفل سكت المغني يا ابن الاراكة قد قتلت * مسرتي وأثرت حزني أنا لست من حمم الححيم * ولست من جنات عدن أو لم نكن أبناء لحن * واحد ولدات فن نصغي إلى وحي الجمال * ونشرئب لكل حسن أنت الأسير بلا فدى * وانا الطليق - بغير من تشدو وأنت بمحبس * وأنا أنوح بمطمئني أتصاغرت للسجن نفسك * فهي من طرب تغني وتعاظمت نفسي علي * فخلت هذا الكون سجني ما أنت مثلي في الشعور * ولست مثلك في التجني لم أعد أحلام الشباب * ان أصرح أو أكني أنشودة الطفل الصغير * وحسرة اليفن المسن أشدو بقومي ان شدوت * وانما إياك أعني فالريح لا تدع السرى * والغصن لا يدع التثني