جواد شبر

325

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

ومن رثائه للإمام الحسين عليه السلام : تبسم باللوى ثغر الأقاح * ومنه الأرض ضاحكة النواحي وقد نسج الربيع له رداء * تفوّق وشيه أيدي الرياح قد اعتنق البشام به الخزامى * معانقة المتيم للملاح إلى أن يقول : لعمرو أبيك ما جزعي لركب * أغذّ على ذرى النيب الطلاح ولكن للأولى جزروا عطاشا * بعرصة كربلا جزر الأضاحي بيوم ليس استأ منه يوم * علا فيه الفساد على الصلاح لقد صبروا بذاك اليوم صبرا * به ظفروا بجامحة النجاح تأسوا في أبيّ الضيم من قد * أقام الدين حيّ على الفلاح ولما أن دنا المقدار منهم * هووا ما بين مشتبك الرماح وعاد ابن النبي هناك فردا * يعالجها ابن معتلج البطاح جلا ليل القتام بحرّ وجه * كأن جبينه فلق الصباح ومذ نور الإله له تجلّى * وناداه فلبّى بالرواح بوادي الطف آنس نار قدس * فخرّ مكلّما دامي الجراح وبات معانقا سمر العوالي * وبيض الهند في ليل الكفاح وقال مذيلا أبيات ابنة حجر بن عدي الكندي في رثاء أبيها والتي رواها المسعودي : ترفّع أيها القمر المنير * لعلك أن ترى حجرا يسير يسير إلى معاوية بن حرب * ليقتله كما زعم الأمير ترفّعت الجبابر بعد حجر * وطاب لها الخورنق والسدير وأصبحت البلاد له محلا * كأن لم يغنها مزن مطير ألا يا حجر حجر بني عديّ * تلقتك السلامة والسرور فان تهلك فكل زعيم قوم * عن الدنيا إلى هلك يصير ألا يا ليت حجرا مات موتا * ولم ينحر كما نحر البعير