جواد شبر
326
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
فقال : وذبح السبط شابه ذبح حجر * وكل ذبحه إثم كبير ولكن اين حجر من حسين * وهل رضت لمن معه صدور وهل سلبوا إلى حجر نساء * وهل هتكت لنسوته خدور وهل ذبحوا له طفلا صغيرا * ألا بأبي وبي الطفل الصغير وهل تركوه في الرمضا ثلاثا * تريب الجسم يصهره الهجير وهل حملوا له رأسا قطيعا * كأن جبينه القمر المنير وهل قادوا له مضنى عليلا * على الأقتاب في غلّ يسير وهل نكثوا له بالعود ثغرا * وهل سكبت بجانبه الخمور حجر بن عدي الكندي رحمة اللّه عليه من فضلاء الصحابة ويعدّ من الأبدال وكان صاحب راية رسول اللّه ( ص ) وهو رئيس زاهد محب وإخلاصه لأمير المؤمنين أكثر مما يذكر ، وله مواقف مشرفة في مغازي المسلمين وقائد مظفر في الفتح الإسلامي ومن أكبر قواد المسلمين يوم حرب المسلمين مع الروم وهو الذي فتح مرج عذراء « 1 » جعله أمير المؤمنين علي ( ع ) يوم صفين على كندة وفي يوم النهر وان على ميسرة الأجمع . وقد قتل حجر وأصحابه بمرج عذراء صبرا بأمر من معاوية بن أبي سفيان حيث لم يتبرأوا من علي بن أبي طالب عليه السلام ودفنوا هناك . وقد أوثر عنه في ساعة شهادته قوله : أما واللّه لئن قتلتموني بها إني لأول فارس من المسلمين سلك في واديها ، وأول رجل من المسلمين نبحته كلابها .
--> ( 1 ) عذراء بفتح المهملة وسكون المعجمة . قرية بغوطة الشام .