جواد شبر

274

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وقال أيضا : بكّر على صيدك فالوقت فرص * ولا تجيء في أخريات من قنص وابتدع الآثار يقفى نهجها * فخير آثار الفتى ما يستقص واجعل لهذي النفس منك قوة * يمكنها الصبر على صاب الغصص ولا تقل كان أبي فإنما * حديثه الماضي أساطير قصص إعمل فما بعد الصبا من عمل * والبدر إما بلغ التمّ نقص إذا تكاسلت فما تربح سوى * ما تترك الموسى بعارض الأحص وطامع لم تكفه جفنته * وكم ذبيح في حواشيها فحص تطاحنت محالك الدنيا له * وقسّمت من أجله تلك الحصص فهل تراه قانعا أم أنه * يثرد قرص الشمس مع تلك القرص فلا يلومنّ سوى لهاته * من جاوز المقدار في المضغ فغص ما أجهل الانسان اما تستوي * بلاجة الوجه لديه والبرص * * * من لي من الفتيان بابن حرة * ما نكّس البند ولا يوما نكص يفتح للقتام عين أجدل * كأنما العثير كحل للرمص إن تدعه لبّاك منه ناشىء * قد نشر الوفرة بعد ما عقص يقطع بالرأي وريد خصمه * وقوله في موقف الأحكام نص يا ربة الفسطاط : تسافل الصدق بأرقى العصور * واحتجب الحق بعهد السفور وانتشر الرعب بهذا الفضا * فكل يوم هو يوم النشور واشتمل الدهر حداد الأسى * مذ عوفي الحزن ومات السرور فوادح عمّت فأضحت لها * جداول تعمى وعين تغور وصوّحت أرياف هذي الدنا * فأين - لا أين - رياض الزهور وانتبه الفاجر من نومه * إلى الدعارات ونام الغيور