جواد شبر
25
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
والإنجليزية . قال الخاقاني : بهذا أصبحت أصدق ما ذكره التاريخ عن ذكاء أبي العلاء المعري وحماد عجرد وأبي تمام . وقال مقترحا على الشاعرين : السيد جعفر الحلي والسيد محمد سعيد الحبوبي تشطير هذه الأبيات الثلاثة من نوع لزوم ما لا يلزم قال : واعجبا منك يا فؤادي * يسعرك الدمع وهو غيث وأنت يا قلب تختشيه * وهو غزال وأنت ليث مرّ يريث الخطى وئيدا * كذاك مشي القطاة ريث وفي مجموع اللغة خمس قوافي من هذا النوع ، فعجز كل واحد منهما عن التشطير وسجل الخاقاني مجموعة كبيرة من شعره على الحروف الهجائية « 1 » . وفي كتاب ( الرجال ) المخطوط للباحث السيد جودت القزويني : اجتمع ذات يوم الشاعر المعروف السيد جعفر الحلي ، والعلامة الشهير السيد محمد سعيد الحبوبي في الصحن الحيدري الشريف ، فجاء المرحوم السيد عدنان ، فقال السيد جعفر ( للاتحاد الروحي بينهما ) : جاءتنا ريح السمك من البحرين ! فوصل ، وسلم وقال : خير من الباقلاء فإنها لا رائحة لها ! فقال السيد جعفر له : إن رائحة الشعر لتتنسم من الحلة الفيحاء من مسير خمسة فراسخ ! فقال له السيد عدنان : إذا سالت دموع في خدود * تبيّن من بكى ممن تباكا فأما ان تنظم أبياتا ، وانا اشطرها في الحال ، واما ان انظم أبياتا وامهلك إلى سنة ، فاستغرب قوله ، وقال قل : فقال السيد عدنان :
--> ( 1 ) كما قام الأستاذ هاشم محمد الغريفي البصري يجمع شعره أيضا ، ولا يزال مجموعه مخطوطا . وفقه اللّه لنشره .