جواد شبر

211

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

ويا ليت من في الليل كان يصونها * من الوهم مهما كلفته مزارها يقوم من الأجداث حيّا وعينه * ترى بين أيدي الظالمين فرارها تمنّيته لما استجارت بقومها * ليسمع منها كيف تدعو نزارها تقول لهم والخيل من كل جانب * أحاطت بها لما استباحت ديارها أيا إخوتي كيف التصبر والعدا * أعارت خدور المحصنات صغارها فإن لم تقوموا للكفاح عوابسا * فمن بعدكم في الروع يحمي ذمارها فكم طفلة لما أقيمت بخدرها * عليها العدى قامت تأجج نارها فيا لخدور قد أبيحت ونسوة * أريعت وعين السبط ترعى انذعارها فأمست بلا حام عقائل حيدر * أزالت ضروب الهائلات قرارها وأضحت تحيل الطرف بعد حماتها * فلم تر إلا من يريد احتقارها وراحت على عجف النياق أسيرة * تجوب الفيافي ليلها ونهارها * * * [ ترجمته ] الشيخ مهدي الظالمي هو أحد الفضلاء المشهورين بالجدّ والفضل والعلم والأدب نظم باللغتين : الفصحى والدارجة وكتبت ديوانه يوم كانت كل محفوظاتي هي الشعر والشعر فقط ولا أدوّن إلا الشعر عثرت على ديوانه فكتبته ولم يزل في مخطوطاتي ولا زلت أتصوّره جيدا طويل القامة حسن الهندام هادىء الطبع يزدحم الشباب على حلقة درسه ويشار اليه بالبنان . ترجم له الخاقاني في شعراء الغري فهو المهدي بن الهادي بن جعفر بن راضي بن حمود بن إسماعيل ابن درويش بن حسين بن خضر بن عباس السلامي ، من أسرة علمية نجفية وسبق وأن مرّت ترجمة الشيخ حمود الظالمي ، ولد في النجف سنة 1310 ه . ونشأ ذواقة للعلم والأدب والدرس والبحث ولم يعمرّ كثيرا فقد وافاه الأجل عصر الخميس الثاني من ربيع الثاني عام 1359 ه . ودفن في الصحن الحيدري الشريف في الإيوان الذهبي ورثاه فريق من تلامذته وعار في فضله وأبّنوه شعرا ونثرا وخلّف ولدا أديبا لا زالت قريحته تفيض بالأدب الحي .