جواد شبر

154

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

تلاوته له ، وإلى جنب ذلك فهو مرح إلى أبعد حدود المرح ولا يكاد جليسه يملّ مجلسه ألّف في الفقه كتاب الطهارة ، والخمس ، وغريب القرآن رتّبه على حروف المعجم وبناه على ثلاثة أعمدة : الأول أسماء السور ، الثاني الكلمات العربية ، الثالث التفسير المستقى من أشهر التفاسير . نظم الشعر في صباه وتطرق إلى فنونه وأغراضه وأكثر من النظم في أهل البيت عليهم السلام فمن قوله في الإمام الحسين عليه السلام : هل بعد ما طرد المشيب شبابي * أصبو لذكر كواعب أتراب وأروح مرتاحا بأندية الهوى * ثملا كأبناء الهوى متصابي وتئنّ نفسي للربوع وقد غدا * بيت النبوة مقفر الأطناب بيت لآل محمد في كربلا * قد قام بين أباطح وروابي وقال متوسلا بالعباس بن علي عليهما السلام : أبا الفضل هل للفضل غيرك يرتجى * وهل لذوي الحاجات غيرك ملتجى قصدتك من أهلي وأهلي لك الفدا * وهل يقصد المحتاج إلا ذوي الحجى وقال يعاتب بعض أصدقائه في رسالة أرسلها إلى النجف : لي بالغري أحبّة * ما أنصفوني بالمحبه أخذوا الفؤاد وخلّفوا * جثمانه في دار غربه يا دهر ما أنصفتني * كلفتني الأهوال صعبه حملتني بعد الديار * وبعد من أشتاق قربه قسما بأيام مضت * في وصل من أهواه عذبه لم يحل لي غير الغري * وغير أندية الأحبة أوّاه هل لي للحمى * من بعد بعد الدار أويه لأقبّل الأعتاب من * مولى الورى وأشمّ تربه