جواد شبر

155

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

حرم ملائكة السما * لطوافها اتخذته كعبه وبه نشاوى العارفون * قد احتسوا كأس المحبة وله مستنهضا أبناء يعرب : بني يعرب أنتم أقمتم بعزكم * قواعد دين المصطفى أول الأمر وشيدتم منه مبانيه بالضبا * وسجفتموه بالمثقفة السمر يهون عليكم ما اشدتم بناءه * تهدده بالهدم رغما يد الكفر وله راثيا ولده : فمن مخبري عن نبعة قد غرستها * بقلبي حتى أينعت جذّها القضا ومن مخبري عن فلذة من حشاشتي * برغمي قد حزّت وما لي سوى الرضا أريحانة الروح التي إن شممتها * وبي نزل الهم المبرّح قوضا ومصباح أنسي إن عليّ تراكمت * حطوب بعيني سوّدت سعة الفضا رحلت وقد خلّفت بين جوانحي * لهيب جوى من دونه لهب الغضا ورحت ولي قلب يقطعه الأسى * وطرف على أقذى من الشوك غمضا تمثلك الذكرى كأنك حاظر * فانظر بدرا في الدياجر قد أضا وقال من قصيدة : شاقها الراح فجدّت في سراها * أملا تبلغ بالسير مناها قرّبت كل بعيد شاسع * مذ غدت تذرع في البيد خطاها قطعت قلب الفلا مذ واصلت * بالسرى سهل الفيافي برباها يعملات ما جرت في حلبة * والصبا إلا الصبا ظلّ وراها يا رعاها اللّه من سارية * كم رعت في سيرها من قد علاها