جواد شبر

141

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

( الشوقيات ) تعطينا أوضح الصور عن شاعريته فهو صاحب نهج البردة التي مطلعها : ريم على القاع بين البان والعلم * أحلّ سفك دمي في الأشهر الحرم وصاحب الهمزية النبوية التي مطلعها : ولد الهدى فالكائنات ضياء * وفم الزمان تبسّم وثناء وصاحب ذكرى المولد التي مطلعها : سلوا قلبي غداة سلا وتابا * لعل على الجمال له عتابا وهو الذي يقول في مطلع احدى روائعه : رمضان ولّى هاتها يا ساقي * مشتاقة تهفو إلى مشتاق وله : حفّ كأسها الحبب * فهي فضة ذهب وهو القائل في مطلع قصيدة تكريم : قم للمعلم وفّه التبجيلا * كاد المعلم أن يكون رسولا فنراه محلّقا بكل ألوان الشعر وضروبه وهو مسلم مقتنع بالإسلام ومتأثر به تأثرا كليا هتف بأعلى صوته وردد أنغامه وحرك الأحاسيس وأثار الشعور وملك العواطف وهاك قطعة ينقد بها المجتمع : رأيت قومي يذم بعض * بعضا إذا غابت الوجوه وان تلاقوا ففي تصاف * كأن هذا لذا أخوه كريمهم لا يسدّ سمعا * ووغدهم لا يسدّ فوه وكلهم عاقل حكيم * وغيره الجاهل السفيه وذا ابن من مات عن كثير * وذا ابن من قد سما أبوه وذا بإسلامه مدل * وذا بعصيانه يتيه