جواد شبر

108

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

منازل كانت للنعيم معرّسا * وكانت بها للعاشقين مواقف ترف الأقاحي وهي فيها مباسم * وتثنى بها الأغصان وهي معاطف فلا تنكرا بالدار فرط صبابتي * فما كل قلب بالصبابة عارف فلا ذعرت يا دار آرامك التي * بها للظباء الآنسات معارف ألفن الحسان الغانيات فأكرمت * وتكرم من أجل الأليف الآلائف لئن جرعتني الحزن اطلال دارهم * فكم ارشفتني الراح فيها المراشف وان تعف بعد الظاعنين ربوعهم * فقلبي منها آهل الربع آلف وقفت به والدّمع يجري كأنني * وان جل رزء الطف بالطف واقف على مربع روت دماء بني الهدى * ثراه ولم ترو القلوب اللواهف فكم غيبت فيه نجوما وحجّبت * بدو رعلا فيها المنايا الخواسف إلى الطف من أرض الحجاز تطلعت * ثنايا المنايا ما ثنتها المخاوف ترحل أمن الخائفين عن الحمى * مخافة ان لا يأمن البيت خائف وقد كان شمسا والحجاز بنوره * مضيء فأمسى بعده وهو كاسف وصوّح بعد الغيث نبت رياضه * وقلّص ظل بالمكارم وارف قد استصرخته بالعراق عصابة * تحكم فيها جائر الحكم عاسف فانجدهم غوث اللهيف وشيمة * الكريم إذا داع دعاه يساعف سرى والمنايا تستحثّ ركابه * إلى موقف تنسى لديه المواقف تحف به الخيل الكرام وفوقها * من الهاشمين الكرام الغطارف بنو مطعمي طير السماء سيوفهم * لهن مقاري في الوغى ومضائف إذا اعتقلوا سمر الرماح تضيّفت * يعاسيبها العقبان فهي عواكف بهم عرف المعروف واليأس والندى * وفاضت على المسترفدين العوارف وقد نازلوا الكرب الشديد بكربلا * وكل بحدّ السيف للكرب كاشف فدارت بأبناء النبي محمد * عصائب أبناء الطليق الزعانف