جواد شبر
109
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وما اجتمعت إلا لتطفيء عنوة * مصابيح نور اللّه تلك الطوائف وما كان كتب القوم إلا كتائبا * تمج دما فيها القنيّ الرواعف وقد أخذ الميثاق منهم فما وفى * أخو موثق منهم ولا برّ حالف أبى اللّه والنفس الأبية ضيمه * فمات كريما وهو للضيم عائف ونفس علي بين جنبي سليله * فللّه هاتيك النفوس الشرائف وراموا على حكم الدّعي نزوله * فقال على حكم النزال التناصف نفوس أبت إلا نفائس مفخر * إليها انتهى مجد تليد وطارف بنفسي من أحيى شريعة جده * على حين قد كادت تموت العواطف أبوه الذي قد شيّد الدين سيفه * وهذا ابنه والشبل لليث واصف أمير المنايا ذو الفقار بكفه * إذا ما قضى أمرا فليست تخالف ويجري به بحر وفي الكف جدول * تمر على من ذاق منه المراشف طوى بصفيح الهند نشر جموعهم * كما طويت بالراحتين الصحائف وفلّ البغاة الماردين كأنه * سليمان لكن المهند آصف يكر على جمع العدى وهو بينهم * فريد فترفضّ الجموع الزواحف جناحهم من خيفة الصقر خافق * وقلبهم من سطوة الليث راجف يفلّ قراع الدارعين حسامه * فيحمل فيهم وهو بالعزم سائف وقائمه ما بارح الكف في الوغى * إلى أن خبا برق من السيف خاطف صريعا يفدى بالنفوس وسيفه * كسير تفدّيه السيوف الرهائف قضى عطشا دون الفرات فلا جرى * بورد ولا بلّ الجوى منه راشف وظمأن لكل من نجيع فؤاده * تروى المواضي والرماح الدوالف ومرتضع بالسهم أضحى فطامه * فذاق حمام الموت والقلب لاهف اتى ابن رسول اللّه مستسقيا له * فما عطفت يوما عليه العواطف فأهوت على الجيد المخضب أمه * تقبّله والطرف بالدمع واكف