جواد شبر
81
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
عاهدوه على الوفاء وعافوا * دونه الأهل والدا ووليدا وانثنوا للوغى سواغب أسد * قد تزاءت من النعام برودا والتقى جيشهم بقوة بأس * ثابت يرهق الجبال الميدا مستميتين يلتقون المنايا * مثل لقياهم الحسان الغيدا لا ترى منهم سوى كل ندب * أريحيّ يرى الملاحم عيدا وتقي سميدع لوذعي * فاضل يخجل السحائب جودا لست أنساهم ونار الوغى لم * تفت تذكو على الكماة وقودا كلهم يصطلى لظاها إلى أن * غادرتهم على الصعيد خمودا لهف نفسي لقطب دائرة الأكوان * إذ صار للطغاة فريدا حرّ قلبي لصحبه مذ رآهم * كالأضاحي على التراب رقودا فاتكى بينهم على قائم السيف * وناداهم وليس مفيدا أأحباي ما لكم قد هجرتم * لي وواصلتم ثرى وصعيدا لم صيرتم التراب وسادا * وافترشتم صحاصحا وكديدا هل سئمتم لصحبتي أم سقاكم * طارق الحتف من رداه ورودا ومضى للوغى يدير رحاها * بيد لم تزل تدير الوجودا يلتقيها بهمة لو أرادت * طوت الدهر غيبة وشهودا مستطيلا عليهم والعفرنى * ليس يخشى وقد أهاج القرودا لم يزل بالسنان يفري كبودا * وبماضي الشبا يقدّ قدودا وإذا بالنداء من حضرة القدس * - الينا تجد مقاما حميدا فرماه الدعيّ شلّت يداه * عيطلا للهدى أصاب وريدا فهوى للصعيد ملقى ولكن * نال في المجد في الهويّ صعودا يا مليك الأقدار والسيد المسدي * إلى الخلق والعباد الجودا عجبا للمهاد والشهب والسبع * السماوات مذ غدوت فقيدا