جواد شبر
156
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
فان غبت عن يوم الحسين فلم تغب * بنو أسد أسد الهياج أقاربي وقد جمع بعض أحفاده شعره في مجموعة سماها ( اللئاليء المكنونة في منظومات ابن كمونة ) ويقع في خمسة آلاف بيت . [ ترجمته ] جاء في ( الحصون المنيعة ) للشيخ علي كاشف الغطاء ما نصه : الحاج محمد علي الشهير بكمونة كان شاعرا بليغا أديبا لبيبا فصيحا آنست الناس أشعاره الرائقة وأسكرتهم بمعانيها ومبانيها الفائقة ، درة صدف الأدب والمعالي والعاقمة عن مثله أمهات الليالي ، قد شاهدته أيام صباي في كربلاء زمن توقفي فيها واجتمعت معه كثيرا واقتطفت من ثمار إفاداته يسيرا وقد ناهز عمره الثمانين من السنين ، وعرضت أول نظمي عليه ، وكان رجلا طوالا ذا شيبة بيضاء مهيبا شهما غيورا وكان قليل النظم وأكثر شعره في مدح الامام أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان معاونا لأخويه الحاج مهدي والشيخ محمد حسن في تولية خدمة مرقد أبي عبد الله الحسين وسدانة هذه العتبة المقدسة . توفي في شهر جمادى الآخرة ليلة الأحد سنة 1282 بمرض الوباء في كربلاء ودفن مع أخيه الحاج مهدي في مقبرتهم المعدة لهم في الحائر الحسيني تجاه قبور الشهداء . أقول وفي سنة 1367 ه 1948 م قام الأديب المعاصر محمد كاظم الطريحي بجمع ديوانه والتعليق عليه ونشره بمطبعة دار النشر والتأليف بالنجف الأشرف .