جواد شبر

72

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

الشيخ جعفر الخطي المتوفى 1028 قال يرثي سيد الشهداء الحسين بن علي عليه السلام : معاهدهم بالابرقين هوامد * رزقن عهاد المزن تلك المعاهد ولولا احمرار الدمع لانبعثت بها * سحائب دمع بالحنين رواعد وقفت بها والوحش حولي كأنني * بهنّ مليك حوله الجند حاشد أسرّح في أكنافها الطرف لا أرى * سوى أشعث شجته أمس الولائد وإلا ثلاثا كالحمايم جثما * ونؤبا عفته الذاهبات العوائد وأسألها عن أهلها وهي لم تحر * جوابا وهل يستنطق العجم ناشد لك الخير لا تذهب بحلمك دمنة * محاها البلى واستوطنتها الأوابد « 1 » فما هي ان خاطبتها بمجيبة * وان جاوبت لم يشف ما أنت واجد ولكن هلم الخطب في رزء سيد * قضى ظمأ والماء جار وراكد كأني به في ثلّة من رجاله * كما حفّ بالليث الأسود اللوابد يخوض بهم بحر الوغى وكأنه * لواردهم عذب المجاجة بارد إذا اعتقلوا سمر الرماح وجرّدوا * سيوفا أعارتها البطون الأساود فليس لها إلا الصدور مراكزا * وليس لها إلا الرؤس مغامد

--> ( 1 ) الأوابد : الطير المقيمة بأرض شتاء وصيفا ، أو الوحش .