جواد شبر
232
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
سليل أمير المؤمنين إذا اغتدت * يسلّ عليه للحقود حسامها قتيل بسيف البغي يخضب شيبه * دم النحر قد أدمت حشاه سهامها ذبيح يروّي الأرض فضل دمائه * به قد غدى يحكي العقيق رغامها صريع له تبكي ملائكة السما * ومكة يبكي حلها وحرامها شهيد بأرض الطف يبكيه أحمد * وطيبة يبكي ركنها ومقامها وتبكيه عين الشمس بالدم قانيا * إذا حطّ منها للطلوع لثامها وتبكي عليه الوحش من كل قفرة * وتندبه أرامها وحمامها سليب عليه الجن ناحت وأعولت * بمرثية يشجي القلوب نظامها فما أنس لا أنسى عظيم مصابه * وقد قصدته بالنفاق طغامها جنود ابن سعد النحس وابن زيادهم * نحته فآوى بالقلوب هيامها وقد منعوه الماء ظلما وناله * هنالك من وقد الحروب اضطرامها فواجههم بالنصح بدء قتالهم * فلم يثنهم عن نهج غيّ ملامها يقول لهم يا فوم ما لقرابتي * وسبقي لا يرعى لديكم ذمامها هجرتم كتاب اللّه فينا وخنتم * مواثيق أهليه ونحن قوامها ورمتم قتالي ظالمين وهذه * فرائض دين اللّه ملقى قيامها لعمري لقد بؤتم بأعظم فتنة * سيوردكم نار الجحيم أثامها ورحتم بعار ليس يبلى جديده * وخطّة خسف ليس ينفد ذامها تلقتكم الدنيا بعاجل زهرة * فراق لديكم بالغرور حطامها فما عذركم يوم الحساب بموقف * يبرّح فيه بالانام أوامها خصيمكم فيه الإله وجدنا * ونار جحيم ليس يخبوا ضرامها فلم يجد فيهم نصحه ومقاله * ومال إلى نصح الكفاح اعتزامها