جواد شبر
233
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
فجاهدهم بالآل والصحب جاهدا * فأفناهم سمر القنا واحتطامها ولما رأى السبط المؤمل أهله * وأصحابه صرعى وقد حزّ هامها تدرّع للهيجاء يقتحم العدى * بنفس علا في الحادثات مقامها فجاهدهم حتى أباد من العدى * جموعا على الشحناء كان التئامها إلى أن هوى للأرض من فوق مهره * فدته البرايا غرّها وفخامها فيا لك من شهم أصيب بفقده * عماد المعالي والندى وشمامها فجاء اليه الشمر واحتز رأسه * وساق نساء السبط وهو أمامها ومولاي زين العابدين مكبّل * أحاطت به للنائبات عظامها وبنت عليّ تندب السبط لوعة * يصدّع قلب الراسيات كلامها أخي يا أخي لولا مصابك لم أبح * بأسرار حزن فيك عزّ اكتتامها أخي يا أخي عدنا أسارى أمية * بنا فوق متن العيس يقصد شامها أخي ما لهذي القوم لم أر عندهم * ذرارى رسول اللّه يرعى احترامها أخي بين أحشائي إليك تلهّب * وعيناي مذ فارقت غاب منامها أخي ليس لي في العيش بعدك مطمع * عرى الصبر مني اليوم بان انفصامها أخي فاطم الصغرى تحنّ غريبة * بحزن إلى لقياك طال هيامها إلى أن أتوا أرض الشآم بأهله * فلا كان يوما في البلاد شأمها فعاد يزيد ينكت الثغر لاهيا * تدار عليه في الكؤوس مدامها فأظلمت الآفاق من سوء فعله * إلى شفة للوفد طال ابتسامها وقد طالما كان النبي محمد * يروق لديه رشفها والتثامها فيا لك من خطب تشيب لهوله * ولائد من أن حان منها فطامها مصائب صوب الدمع يهمي لعظمها * فمبدؤها يذكي الجوى وختامها إمام الهدى إني بحبك واثق * وما شقيت نفس وأنت إمامها