جواد شبر

191

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

فانزله في ليلة القدر جملة * بعلم وما أدراك ما ليلة القدر ولقّنه إياه بعد منجّما * نجوما تضيء الأفق كالأنجم الزهر مفصّل آيات حوت كل حكمة * ومحكم أحكام تجلّ عن الحصر وأنهضه بالسيف للحيف ماحيا * وأيدّه بالفتح منه وبالنصر فضائت به شمس الهداية وانجلت * عن الدين والدنيا دجى الغي في بدر له خلق لو لامس الصخر لاغتدى * أرق من الخنساء تبكي على صخر وجود لو أنّ البحر أعطي معينه * جرى ماؤه عذبا بمّد بلا جزر إذا عبس الدهر الضنين لبائس * تلقاه منه بالطلاقة والبشر وان ضنّ بالغيث السحاب تهلهلت * سحائب عشر من أنامله العشر ففاضت على العافين كفّ نواله * فكم كفّ من عسر وكم فك من أسر وكم للنبي الهاشمي عوارف * يضيق نطاق الحمد عنهن بالشكر إليك رسول اللّه أصبحت خائضا * بحارا يفيض الصبر في لجها الغمر على ما براني من ضنا صحّ برؤه * وليس سوى رحماك من رائد بري فانعم سريعا بالشفاء لمسقم * تقلّبه الأسقام بطنا إلى ظهر وخذ بنجاتي يا فديتك عاجلا * من الضرّ والبلوى ومن خطر البحر عليك صلاة اللّه ما اخضرت الربا * وماست غصون الروض في حلل خضر وآلك أرباب الطهارة والتقى * وصحبك أصحاب النزاهة والطهر وهذا لون من غزله ، أخذناه من ديوانه المخطوط : بنفسي من قد جاز لون الدجى فرعا * ولم يكفه حتى تقمصه درعا بدي فكأن البدر في جنح ليلة * أو الشمس وافت في ظلام الدجى تسعى نمته لنا عشر المحرم جهرة * تطارح أتربا تكنفه سبعا