جواد شبر
192
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
تبدّى على رزء الحسين مسوّدا * وما زال يولي في الهوى كربلا منعا وقد سلّ من جفنيه عضبا مهندا * كانّ له في كل جارية وقعا هناك رأيت الموت تندى صفاحه * وناعي الهوى ينعى وأهل الهوى صرعى أقول : وهذه الأبيات من السيد جواب على أبيات جاءت من عفيف الدين بن عبد اللّه بن حسين الثقفي المتوفى بشيراز سنة تسع عشرة ومائة وألف وهي : بروحي مجبولا على الحب طبعه * وقلبي مجبول على حبّه طبعا يراقب أيام المحرّم جاهدا * فيطلع بدرا والمحبّ له يرعى كلفت به أيام دهري منصف * ووجه الصبا طلق وروض الهوى مرعى جنينا ثمار الوصل من دوحة المنى * ليالي لا واش ولا كاشح يسعى قلله أيام تقضت ولم تعد * يحق لعيني ان تسحّ لها دمعا « 1 » أقول ومن هذا نعرف ان الحداد على الحسين عليه السلام ولبس السواد قديما يرجع إلى القرون المتقدمة .
--> ( 1 ) عن نفحة الريحانة للمحبي ج 4 ص 141 .