جواد شبر
101
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وقال الشيخ القمي في الكنى والألقاب : شيخ الاسلام والمسلمين محمد بن الحسين بن عبد الصمد الجبعي العاملي الحارثي ، قال صاحب السلافة في حقه ما ملخصه : هو علامة البشر ومجدد دين الأئمة عليهم السلام على رأس القرن الحادي عشر اليه انتهت رياسة المذهب والملة وبه قامت قواطع البراهين والأدلة وجمع فنون العلم فانعقد عليه الاجماع وتفرد بصنوف الفضل فبهر النواظر والاسماع فما من فن إلا وله فيه القدح المعلى ، والمورد العذب المحلّى ، ان قال لم يدع قولا لقائل ، أو طال لم يأت غيره بطائل ، مولده بعلبك عند غروب الشمس يوم الأربعاء لثلاث عشر بقين من ذي الحجة سنة 953 وانتقل به والده وهو صغير إلى الديار العجمية فنشأ في حجره بتلك الأقطار المحمية وأخذ عن والده وغيره من الجهابذ حتى أذعن له كل مناضل ومنابذ فلما اشتد كاهله وصفت له من العلم مناهله ولي بها شيخ الاسلام وفوضت اليه أمور الشريعة على صاحبها الصلاة والسلام ولم يزل آنفا من الانحياش إلى السلطان راغبا في العزلة عازفا عن الأوطان يؤمل العود إلى السياحة . ويرجو الاقلاع عن تلك الساحة فلم يقدر له حتى وافاه حمامه وترنم على أفنان الجنان حمامه وأخبرني بعض ثقات الأصحاب ان الشيخ قصد قبل ان فاته زيارة المقابر في جمع من الأجلاء الأكابر فما استقر بهم الجلوس حتى قال لمن معه اني سمعت شيئا فهل فيكم من سمعه ؟ فأنكروا سؤاله واستغربوا مقاله وسألوه عما سمعه فأوهم وعمّى في جوابه ثم رجع إلى داره فأغلق بابه فلم يلبث أن أصاب داعي الردى فأجابه وكانت وفاته لاثنتي عشرة خلون من شوال المكرم سنة 1031 بأصبهان ونقل قبل دفنه إلى طوس فدفن بها في داره قريبا من الحضرة الرضوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام والتحية انتهى . أقول وترجم له الخفاجي في ريحانة الألباء وذكر له شعرا كثيرا وروائع جميلة والبهائي نادرة من نوادر الزمان ، فقيه أصولي ، وفيلسوف حكيم ، وطبيب نطاسي ، ومهندس رياضي ، وفلكي نحوي ، وصوفي زاهد ، وسائح