جواد شبر
64
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وأسوف تربك صاغرا وأذل في * تلك الربى وانا الجليد فأخنع أسفي على مغناك إذ هو غابة * وعلى سبيلك وهو لحب مهيع والبيض تورد في الوريد فترتوي * والسمر تشرع في الوتين فتشرع والسابقات اللاحقات كأنها ال * عقبان تردى في الشكيم وتمرع والربع أنور بالنسيم مضمخ * والجوّ أزهر بالعبير مروع ذاك الزمان هو الزمان كأنما * قيض الخطوب به ربيع ممرع وكأنما هو روضة ممطورة * أو مزنة في عارض لا تقلع قد قلت للبرق الذي شق الدجى * فكأن زنجيّا هناك يجدّع يا برق إن جئت الغريّ فقل له * أتراك تعلم من بأرضك مودع فيك ابن عمران الكليم وبعده * عيسى يقفيّه وأحمد يتبع بل فيك جبريل وميكال واس * رافيل والملأ المقدّس أجمع بل فيك نور اللّه جل جلاله * لذوي البصائر يستشف ويلمع فيك الإمام المرتضى فيك الوصي * المجتبى فيك البطين الأنزع الضارب الهام المقنّع في الوغى * بالخوف للبهم الكماة يقنعّ والسمهرية تستقيم وتنحني * فكأنها بين الأضالع أضلع والمترع الحوض المدعدع حيث لا * واد يفيض ولا قليب يترع ومبدد الأبطال حيث تألّبوا * ومفرّق الأحزاب حيث تجمعوا والحبر يصدع بالمواعظ خاشعا * حتى تكاد له القلوب تصدّع حتى إذا استعر الوغى متلظيا * شرب الدماء بغلّة لا تنقع متجلببا ثوبا من الدم قانيا * يعلوه من نقع الملاحم برقع زهد المسيح وفتكة الدهر التي * أودى بها كسرى وفوّز تبع هذا ضمير العالم الموجود عن * عدم وسرّ وجوده المستودع هذي الأمانة لا يقوم بحملها * خلقاء هابطة وأطلس ارفع هذا هو النور الذي عذباته * كانت بجبهة آدم تتطلع