جواد شبر

251

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

ولا انتفت عن أسير الشك شبهته * أنت الدليل لمن حارت بصيرته في طيّ مشتبكات القول والعبر أدركت مرتبة ما الوهم يدركها * وخضت من غمرات الحرب مهلكها مولاي يا مالك الدنيا وتاركها * أنت السفينة من صدقا تمسّكها نجا ومن حاد عنها خاض في الشرر من نور فضلك ذو الأفكار مقتبس * ومن معالم ربّ العلم مختلس لولا بيانك أمر الكل ملتبس * فليس قبلك للأفكار ملتمس وليس بعدك تحقيق لمعتبر جاءت بتأميرك الآيات والصحف * فالبعض قد آمنوا والبعض قد وقفوا لولاك ما اتفقوا يوما ولا اختلفوا * تفرق الناس إلا فيك وائتلفوا فالبعض في جنّة والبعض في سقر خير الخليقة قوم نهجك اتبعت * وشرّها من على تنقيصك اجتمعت وفرقة أولت جهلا لما سمعت * فالناس فيك ثلاث فرقة رفعت وفرقة وقعت بالجهل والقذر يا ويحها فرقة ما كان يمنعها * لو أنها اتبعت ما كان ينفعها يا فرقة غيّها بالشوم موقعها * وفرقة وقعت لا النوّر يرفعها ولا بصائرها فيها بذي عور بعظم شأنك كل الصحف تعترف * ومن علومك رب العلم يغترف