جواد شبر

246

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

ولا صبوت لصبّ صاب مدمعه * من الصبابة صبّ الوابل الرزم ولا على طلل يوما أطلت به * مخاطبا لأهيل الحيّ والخيم ولا تمسّكت بالحادي وقلت له : * إن جئت سلعا فسل عن جيرة العلم لكن تذكرت مولاي الحسين وقد * أضحى بكرب البلا في كربلاء ظمي ففاض صبري وفاض الدمع وأبت * عد الرقاد واقترب السهاد بالسقم وهام إذ همت العبرات من عدم * قلبي ولم أستطع مع ذاك منع دمي لم أنسه وجيوش الكفر جائشة * والجيش في أمل والدين في ألم تطوف بالطفّ فرسان الضّلال به * والحقّ يسمع والأسماع في صمم وللمنايا بفرسان المنى عجل * والموت يسعى على ساق بلا قدم مسائلا ودموع العين سائلة * وهو العليم بعلم اللوح والقلم ما اسم هذا الثرى يا قوم ! فابتدروا * بقولهم يوصلون الكلم بالكلم : بكربلا هذه تدعى فقال : أجل * آجالنا بين تلك الهضب والاكم حطوا الرّحال فحال الموت حلّ بنا * دون البقاء وغير اللّه لم يدم يا للرّجال لخطب حلّ مخترم الآ * جال معتديا في الأشهر الحرم فها هنا تصبح الأكباد من ظمأ * حرّى وأجسادها تروى بفيض دم وهاهنا تصبح الأقمار آفلة * والشّمس في طفل والبدر في ظلم وهاهنا تملك السادات أعبدها * ظلما ومخدومها في قبضة الخدم وهاهنا تصبح الأجساد ثاوية * على الثرى مطعما للبوم والرّخم وهاهنا بعد بعد الدار مدفننا * وموعد الخصم عند الواحد الحكم وصاح بالصحب هذا الموت فابتدروا * أسدا فرائسها الآساد في الأجم من كل أبيض وضّاح الجبين فتى * يغشى صلى الحرب لا يخشى من الضرم من كلّ منتدب للّه محتسب * في اللّه منتجب باللّه معتصم وكلّ مصطلم الأبطال مصطلم * الآجال ملتمس الآمال مستلم