جواد شبر
186
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
لهفي لزينب تسعى نحوه ولها * قلب تزايد فيه الوجد والوجل فمذ رأته سليبا للشمال على * معنى شمائله من نسجها سمل هوت مقبّلة منه المحاسن وال * حسين عنها بكرب الموت مشتغل تدافع الشمر عنه باليمين وبا * لشمال تستر وجها شأنه الخجل تقول : يا شمر لا تعجل عليه ففي * قتل ابن فاطمة لا يحمد العجل أليس ذا ابن عليّ والبتول ومن * بجدّه ختمت في الأمّة الرسل ؟ هذا الامام الذي ينمى إلى شرف * ذريّة لا يداني مجدها زحل إيّاك من زلّه تصلى بها أبدا * نار الجحيم وقد يردي الفتى الزلل أبى الشقيّ لها إلا الخلاف وهل * يجدي عتاب لأهل الكفر إن عذلوا ؟ ومرّ يحتز رأسا طالما لرسول * اللّه مرتشفا في ثغره قبل حتّى إذا عاينت منه الكريم على * لدن يميل به طورا ويعتدل ألقت لفرط الأسى منها البنان على * قلب تقلّب فيه الحزن والثكل تقول : يا واحدا كنّا نؤمّله * دهرا فخاب رجانا فيه والأمل ويا هلالا علا في سعده شرفا * وغاب في الترب عنّا وهو مكتمل أخي لقد كنت شمسا يستضاء بها * فحلّ في وجهها من دوننا الطفل وركن مجد تداعى من قواعده * والمجد منهدم البنيان منتقل وطرف سبق يفوت الطرف سرعته * مذ أدرك المجد أمسى وهو معتقل ما خلت من قبل ما أمسيت مرتهنا * بين اللئام وسدّت دونك السبل