جواد شبر
185
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
حتى إذا الحرب فيهم من غد كشفت * عن ساقها وذكى من وقدها شعل تبادرت فتية من دونه غرر * شمّ العرانين ما مالوا ولا نكلوا كأنّما يجتنى حلوا لأنفسهم * دون المنون من العسّالة العسل تسربلوا في متون السابقات دلا * ص السابغات وللخطيّة اعتقلوا وطلّقوا دونه الدنيا الدنيّة و * ارتاحوا إلى جنة الفردوس وارتحلوا تراءت الحور في اعلا الجنان لهم * كشفا فهان عليهم فيه ما بذلوا سالت على البيض منهم أنفس طهرت * نفيسة فعلوا قدرا بما فعلوا إن يقتلوا طالما في كلّ معركة * قد قاتلوا ولكم من مارق قتلوا ؟ لهفي لسبط رسول اللّه منفردا * بين الطغاة وقد ضاقت به السبل يلقى العداة بقلب لا يخامره * رهب ولا راعه جبن ولا فشل كأنه كلما مرّ الجواد به * سيل تمكّن في أمواجه جبل ألقى الحسام عليهم راكعا فهوت * بالترب ساجدة من وقعه التلل قدّت نعالاته هاماتهم فبها * أخدى الجواد فأمسى وهو منتعل وقد رواه حميد نجل مسلم ذو * القول الصدوق وصدق القول ممتثل إذ قال : لم أر مكثورا عشيرته * صرعى فمنعفر منهم ومنجدل يوما بأربط جاشا من حسين وقد * حفت به البيض واحتاطت به الأسل كأنما قسور ألقى على حمر * عطفا فخامرها من بأسه ذهل أو أجدل مرّ في سرب فغادره * شطرا خمودا وشطر خيفة وجل حتّى إذا آن ما إن لا مردّ له * وحان عند انقضاء المدّة الأجل أردوه كالطود عن ظهر الجواد * حميد الذكر ما راعه ذلّ ولا فشل لهفي وقد راح ينعاه الجواد إلى * خبائه وبه من أسهم قزل « 1 »
--> ( 1 ) هو العرج .