جواد شبر

157

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وبتّ بريئا من دنوّ دناءة * أعاتب من محظورها وخطيرها لعلمي بأنّي في المعاد مناقش * حسابا على قطميرها ونقيرها وما كنت من يسخو بنفس نفيسة * فأرخص بذلا سعرها بسعيرها وأجمل ما يعزى إلى المجد عزوة * غدا سفرا بالبشر وجه بشيرها أعذر لمبيض العذار إذا صبا ؟ * وأكبر مقتا صبوة من كبيرها كفى بنذير الشيب نهيا لذي النهى * وتبصرة فيها هدى لبصيرها وما شبت إلا من وقوع شوائب * لأصغرها يبيض رأس صغيرها ولولا مصاب السبط بالطفّ ما بدا * بليل عذاري السبط وخط قتيرها رمته بحرب آل حرب وأقبلت * إليه نفورا في عداد نفورها تقود اليه القود في كلّ جحفل * إلى غارة معتدّة من مغيرها وما عدلت في الحكم بل عدلت به * وقايع صفين وليل هريرها وعاضدها في غيّها شرّ أمّة * على الكفر لم تسعد برأي مشيرها خلاف سطور في طروس تطلّعت * طلايع غدر في خلال سطورها فحين أتاها واثق القلب أصبحت * نواظرها مزورّة غبّ زورها فما أوسعت في الدين خرقا ولا سعت * إلى جورها إلا لترك أجورها بنفسي إذ وافى عصاة عصابة * غرار الضبا مشحوذة من غرورها قؤولا لأنصار لديه وأسرة * لذي العرش سرّ مودع في صدورها أعيذكم أن تطعموا الموت فاذهبوا * بمغفرة مرضيّة من غفورها فاجمل في ردّ الندا كلّ ذي ندى * ينافس عن نفس بما في ضميرها أعن فرق نبغي الفراق وتصطلي * وحيدا بلا عون شرار شرورها ؟ وما العذر في اليوم العصيب لعصبة * وقد خفرت يوما ذمام خفيرها ؟ وهل سكنت روح إلى روح جنّة * وقد خالفت في الدين أمر أميرها ؟ أبى اللّه إلا أن تراق دماؤنا * وتصبح نهبا في أكف نسورها