جواد شبر

158

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وثابوا إلى كسب الثواب كأنهم * أسود الشّرى في كرّها ورئيرها تهشّ إلى الاقدام علما بأنها * تحلّ محلّ القدس عند مصيرها قضت فقضت في جنة الخلد سؤلها * وسادت على أحبارها بحبورها وهان عليها الصعب حين تأملت * إلى قاصرات الطرف بين قصورها وما أنس لا أنسى ( الحسين ) مجاهدا * بنفس خلت من خلّها وعشيرها يصول إذا زرق النصول تأوّهت * لنزع قني أعجمت من صريرها ترى الخيل في أقدامها منه ما ترى * محاذرة إن أمّها من هصورها فتصرف عن بأس مخافة بأسه * كما جفلت كدر القطا من صقورها يفلّق هاماة الكماة حسامه * له بدلا من جفنها وجفيرها فلا فرقه إلا وأوسع سيفه * بها فرقا أو فرقة من نفورها أجدّك هل سمر العواسل تجتنى * لكم عسلا مستعذبا من مريرها ؟ أم استنكرت انس الحياة نفاسة * نفوسكم فاستبدلت أنس حورها ؟ بنفسي مجروح الجوارح آيسا * من النصر خلوا ظهره من ظهيرها بنفسي محزوز الوريد معفّرا * على ظمأ من فوق حرّ صخورها يتوق إلى ماء الفرات ودونه * حدود شفار أحدقت بشفيرها قضى ظاميا والماء يلمع طاميا * وغودر مقتولا دوين غديرها هلال دجا أمسى بحدّ غروبها * غروبا على قيعانها ووعورها فيا لك مقتولا علت بهجة العلى * به ظلمة من بعد ضوء سفورها وقارن قرن الشمس كسف ولم تعد * نظارتها حزنا لفقد نظيرها وأعلنت الأملاك نوحا وأعولت * له الجنّ في غيطانها وحفيرها وكادت تمور الأرض من فرط حسرة * على السبط لولا رحمة من مميرها ومرت عليهم زعزع لتذيقهم * مرير عذاب مهلك بمريرها أسفت وقد آبو نجيّا ولم ترح * لهم دابر مقطوعة بدبورها