جواد شبر
156
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
ولئن بكتك الطاهرات لوحشة * فالحور تبسم فرحة بلقاك ما بتّ في حمر الملابس غدوة * إلا انثنت خضرا قبيل مساك اني ليقلقني التلهف والأسى * إذ لم أكن بالطفّ من شهداك لأقيك من حرّ السيوف بمهجتي * وأكون إذ عزّ الفداء فداك ولئن تطاول بعد حينك بيننا * حين ولم أك مسعدا سعداك ؟ فلا بكينك ما استطعت بخاطر * تحكي غرائبه غروب مداك وبمقول ذرب اللسان أشد من * جند مجنّدة على أعداك ولقد علمت حقيقة وتوكلا * أنّي سأسعد في غد بولاك وولاء جدّك والبتول وحيدر * والتسعة النجباء من أبناك قوم عليهم في المعاد توكّلي * وبهم من الأسر الوثيق فكاكي فليهن عبدكم « عليّا » فوزه * بجنان خلد في حنان علاك صلّى عليك اللّه ما أملاكه * طافت مقدّسة بقدس حماك القصيدة الثانية : أبرق تراءى عن يمين ثغورها * أم ابتسمت عن لؤلؤ من ثغورها ومرّت بليل في بليل عراصها * بنا نسمة أم نفحة من عبيرها وطلعة بدر أم تراءت عن اللوى * لعينيك ليلى من خلال ستورها نعم هذه ليلى وهاتيك دارها * بسقط اللوى يغشاك لئلاء نورها سلام على الدار التي طالما غدت * جلاءا لعيني درّة من درورها وما عطفت بالصبّ ميلا إلى الصبا * بها شغفا إلا بدور بدورها قضيت بها عصر الشباب بريئة * من الريب ذاتي مع ذوات خدورها أتم جمالا من جميل وسؤددا * وأكثر كسبا للعلى من كثيرها