جواد شبر

89

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

ولو كان حقا ما تقول وتدّعي * على مقلتيه عاد نرجسها وردا وما علموا أن الحسام بسفكه * دم القرن يوما عدّ أمضى الظبا حدّا وقوله : لقد طال هذا الليل بعد فراقه * وعهدي به لولا الفراق قصير وكيف أرجّي الصبح بعدهم وقد * تولّت شموس منهم وبدور وقوله : ليت شعري كيف أنتم بعدنا * أترى عندكم ما عندنا بنتم والشوق عنا لم يبن * وظعنتم والأسى ما ظعنا ومنها : قل لمسرورين بالبين - وقد * شفّنا من أجلهم ما شفّنا - لم يهن قط علينا بعدكم * مثلما هان عليكم بعدنا ولقد كنّا نعزّي النفس لو * كنتم قبل التنائي مثلنا لم تبالوا إذ رحلتم غدوة * أيّ شئ صنع الدهر بنا سهرت أجفاننا بعدكم * فكأنّا ما عرفنا الوسنا لا رأت عين رأت من بعدكم * غير فيض الدمع شيئا حسنا ومنها : واخدعوا العين بطيف مثلما * تخدع القلب أحاديث المنى وقوله : ويا عجبا حتى النسيم يخونني * ويضرم نيران الأسى بهبوبه تحملّه سلمى إلينا سلامها * فيكتمه ألا يضوع بطيبه