جواد شبر

83

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

ولما أبان البين سرّ صدورنا * وأمكن فيها الأعين النجل مرماها عددنا دموع العين لما تحدّرت * دروعا من الصبر الجميل نزعناها ولما وقفنا للوداع وترجمت * لعيني عما في الضمائر عيناها بدت صورة في هيكل فلو أننا * ندين بأديان النصارى عبدناها وما طربا صغنا القريض وانما * جلا اليوم مرآة القرائح مرآها ليالي كانت في ظلام شبيبتي * سراي وفي ليل الذوائب مسراها تأرج أرواح الصبا كلما سرى * بأنفاس ريا آخر الليل رياها ومهما أدرنا الكأس باتت جفونها * من الراح تسقينا الذي قد سقيناها ومنها : ولو لم يجد يوم الندى في يمينه * لسائله غير الشبيبة أعطاها فيا ملك الدنيا وسائس أهلها * سياسة من قاس الأمور وقاساها ومن كلّف الأيام ضد طباعها * فعاين أهوال الخطوب فعاناها عسى نظرة تجلو بقلبي وناظري * صداه فاني دائما أتصداها قال العماد في الخريدة : وانشدني الشريف إدريس الحسني للمهذب بن الزبير من قصيدة في مدح ابن رزيك أيضا أولها : أمجلس في محلّ العزّ أم فلك * هذا ؟ وهل ملك في الدست أم ملك منها في المدح : أغنى عيان معانيه النواظر عن * قول يلفّق في قوم ويؤتفك يا واحد الدهر لا رد علىّ إذا * ما قلت ذلك في قولي ولا درك « 1 » ما كان بعد أمير المؤمنين فتى * فيه الشجاعة - إلا أنت - والنسك فالفعل منه ومنك اليوم متفق * والنعت منه ومنك اليوم مشترك

--> ( 1 ) الدرك : التبعة