جواد شبر

84

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

يدعى بصالح أهل الدين كلهم * وأنت صالح من بالدين يمتسك لم ترض أسماء قوم أصبحوا رمما * كأن ألقابهم من بعدهم ترك ومنها : وافى فأردى رجالا بعد ما نعموا * دهرا وأحيا رجالا بعد ما هلكوا قال العماد : ليس في هذا البيت مدح ولا ذم ، ولا له في الثناء والإطراء سهم ، أحسن بالإحياء ، أساء بالإرداء ، فكفّر بهلاك أو لك حياة هؤلاء ولو قال : أردى لئاما بعدما نعموا ، وأحيا كراما بعد ما هلكوا ، لوفىّ الصنعة حق التحقيق ، وأهدى ثمرة المعنى على طبق التطبيق . طلعت والبدر نصف الشهر في قرن * فأشرقت بكما الأرضون والفلك وأسفر الجوّ حتى ظنّ مبصره * بأن لمع السنا في أفقه ضحك يقود كل مجن ضغن ذي ترة * يكاد من حرّه الماذىّ ينسبك حتى أعاد بحدّ السيف ملك بني * الزهراء واسترجع الحق الذي تركوا فلو يكون لهم أمثاله عضدا * فيما مضى ما غدت مغصوبة فدك وأنشدني الأمير مرهف بن أسامة بن منقذ للمهذب بن الزبير من أبيات : باللّه يا ريح الشما * ل إذا اشتملت الليل بردا وحملت من نشر الخزا * مى ما اغتدى للندّ ندّا ونسجت في الأشجار * بين غصونهنّ هوى وودّا هبّي على بردى عساه * يزيد من مسراك بردا أحبابنا ما بالكم * فينا من الأعداء أعدى وحياة ودّكم وتر * بة وصلكم ما خنت عهدا