جواد شبر
43
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
فالشمس بالقوس أمست وهي نازلة * ان لم يزرني وبالجوزاء إن زارا فقال له والدي يا بني هذا شيء من علم النجوم وسيرها لا من صنعة أهل الأدب فانصرف الشاب من غير حصول فائدة واستحيا والدي من أن يسأل ما ليس عنده منه علم وقام وآلى على نفسه أن لا يجلس في حلقته حتى ينظر في علم النجوم ويعرف تسيير الشمس والقمر فنظر في ذلك وحصل معرفته ثم جلس . ومعنى البيت المسؤول عنه : ان الشمس إذا كانت في آخر القوس كان الليل في غاية الطول لأنه يكون آخر فصل الخريف ، وإذا كانت في آخر الجوزاء كان الليل في غاية القصر لأنه آخر فصل الربيع : ولبعض شعراء عصره وهو الحيص بيص كما في مختصر الحزيدة للحافظ : كل الذنوب ببلدتي مغفورة * إلا اللذين تعاظما ان يغفرا كون الجواليقي فيها ملقيا * أدبا وكون المغربي معبرا فاسير لكنته تمل فصاحة * وغفول فطنته تعبّر عن كرى وقال ابن الأنباري في النزهة : كان يختار في بعض مسائل النحو مذاهب غريبة وكان يذهب إلى أن الاسم بعد لولا يرتفع بها على ما يذهب اليه الكوفيون وكان يذهب ال أن الألف واللام في نعم الرجل ، للعهد على خلاف ما ذهب اليه الجماعة من أنها للجنس لا للعهد ، وحضرت حلقته يوما وهو يقرأ عليه كتاب الجمهرة لابن دريد وقد حكى عن بعض النحويين أنه قال أصل ليس ( لا ايس ) فقلت هذا الكلام كأنه من كلام الصوفية فكأن الشيخ أنكر علي ذلك ولم يقل في تلك الحال شيئا فلما كان بعد ذلك بإيام وقد حضرنا على العادة قال اين ذلك الذي انكر ان يكون أصل ليس لا ايس ، أليس ( لا ) تكون بمعنى ليس فقلت للشيخ ولم إذا كان لا بمعنى ليس يكون أصل ليس لا آيس فلم يذكر شيئا وكان الشيخ رحمه اللّه في اللغة أمثل منه في النحو وقال ابن الأنباري في ترجمة الحريري القاسم بن علي :