جواد شبر
289
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
رميت بأفراسها حلبة * من اللهو ترهج ميدانها وديرا شغفت بغزلانه * فكدت أقبّل صلبانها فلما دجى الليل فرّجته * بروح تحيّف جثمانها بشمع أعير قدود الرماح * وسرج ذراها وألوانها غصون من التبر قد أزهرت * لهيبا يزيّن أفنانها فيا حسن أرواحها في الدجى * وقد أكلت فيه أبدانها سكرت بقطربّل ليلة * لهوت فغازلت غزلانها وأي ليالي الهوى أحسنت * إليّ فأنكرت إحسانها وقال يصف طبيبا بارعا : برز إبراهيم في علمه * فراح يدعى وارث العلم أو ضح نهج الطب في معشر * ما زال فيهم دارس الرسم كأنه من لطف أفكاره * يجول بين الدم واللحم إن غضبت روح على جسمها * أصلح بين الروح والجسم وقال : هل للعليل سوى ابن قرّة شافي * بعد الإله ؟ وهل له من كافي ؟ أحيا لنا رسم الفلاسفة الذي * أودى وأوضح رسم طب عافي فكأنه عيسى بن مريم ناطقا * يهب الحياة بأيسر الأوصاف مثلت له قارورتي فرأى بها * ما اكتنّ بين جوانحي وشغافي يبدو له الداء الخفي كما بدا * للعين رضراض الغدير الصافي قال السيد الأمين في الأعيان ج 34 ص 35 العلم والأدب يرفعان الوضيع في نفسه وصنعته ومكسبه ونسبه وفقره أدب الطف - م ( 19 )