جواد شبر
288
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وقوله في العتاب : لسانك السيف لا يخفى له أثر * وأنت كالصلّ لا تبقي ولا تذر سرّي لديك كأسرار الزجاجة لا * يخفى على العين منها الصفو والكدر فاحذر من الشعر كسرا لا انجبار له * فللزجاجة كسر ليس ينجبر وقال في مثل ذلك : أروم منك ثمارا لست اجنيها * وأرتجي الحال قد حلّت أواخيها استودع اللّه خلا منك أوسعه * ودّا ويوسعني غشا وتمويها كأن سرّي في أحشائه لهب * فما تطيق له طيّا حواشيها قد كان صدرك للأسرأر جندلة * ضنينة بالذي تخفي نواحيها فصار من بعد ما استودعت جوهرة * رقيقة تستشف العين ما فيها وقال من قصيدة : لا تأنفنّ من العتاب وقرصه * فالمسك يسحق كي يزيد فضائلا ما أحرق العود الذي أشممته * خطأ ولا غمّ البنفسج باطلا وقال يذكر ليلة بقطربّل ويصف الشمع : كستك الشبيبة ريعانها * وأهدت لك الراح ريحانها فدم للنديم على عهده * وغاد المدام وندمانها فقد خلع الأفق ثوب الدجى * كما نضت البيض أجفانها وساق يواجهني وجهه * فتجعله العين بستانها يتوّج بالكأس كفّ النديم * إذا نظم الماء تيجانها فطورا يوشّح ياقوتها * وطورا يرصّع عقيانها