جواد شبر

235

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

ترجمة الناصر لدين اللّه قال الشيخ القمي في الكنى والألقاب أبو العباس أحمد بن المستضيء ، ولد 10 رجب سنة 553 بويع له عند وفاة أبيه سنة 575 وهو ابن 23 سنة ومدة خلافته 46 سنة و 10 اشهر و 28 يوما ولم يل الخلافة من أهل بيته أطول مدة منه ، وكان في آبائه أربعة عشر خليفة ، ونقش خاتمه رجائي من اللّه عفوه وكان يتشيع ويميل إلى مذهب الإمامية قال ابن الطقطقي : كان الناصر من أفاضل الخلفاء وأعيانهم بصيرا بالأمور مجرّبا سائسا مهيبا مقداما عارفا شجاعا وكا يرى رأى الإمامية طالت مدته وصفا له الملك وأحب مباشرة أحوال الرعية بنفسه حتى كان يتمشى في الليل في دروب بغداد ليعرف أخبار الرعية وما يدور بينهم ، وصنّف كتبا وسمع الحديث النبوي صلوات اللّه على صاحبه وأسمعه ولبس لباس الفتوة وألبسه وكان بارعة زمانه ورجل عصره في أيامه انقرضت دوله آل سلجوق بالكلية ، وللناصر من المبار والوقوف ما يفوت الحصر وبنى من دور الضيافات والمساجد والربط ما يتجاوز حدّ الكثرة انتهى ملخصا . وفي أعيان الشيعة ما ملخصه وكان الناصر عالما مؤلفا شجاعا شاعرا راويا للحديث ويعد في المحدثين قال الذهبي أجاز الناصر لجماعة من الأعيان فحدثوا عنه منهم ابن سكينة وابن الأخضر وابن النجار وابن الدامغاني وآخرون ( انتهى ) . وله كتاب في فضائل أمير المؤمنين ( ع ) رواه السيد ابن طاوس في كتابه اليقين عن السيد فخار بن معد الموسوي عن الناصر ، حكي انه ذهبت احدى عيني الناصر في آخر عمره وبقي يبصر بالأخرى أبصارا ضعيفا ولا يشعر بذلك أحد وكان له جارية قد علمها الخط بنفسه فكانت تكتب مثل خطه فتكتب على التواقيع ، وعن تاريخ مختصر الخلفاء لابن الساعي قال لم يل الخلافة أحد أطول خلافة من الناصر فأقام فيها 47 سنة ولم يزل في عزّ وجلالة وقمع للأعداء واستظهار على الملوك والسلاطين في أقطار الأرض مدة حياته فما خرج عليه خارجي إلا قمعه ولا