جواد شبر

217

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وله في المدح : مسمهّر الباس من مضر * يقشعرّ الموت من حذره « 1 » تطرب الألباب مصغية * لحديث المجد من سيره كلما أوسعت مبتليا * خبره أربى على خبره تهزم الأحداث كالحة * بارتجال الرأي لا فكره وإذا ما أجدبت سنة * كان سقيا الحي من مطره هو بحر من فضائله * ومديحي فيه من درره شرف الدين الذي وضحت * ظلم الأحداث من غرره « 2 » وله من قصيدة نظمها بمرو : أقول لقلب هاجه لاعج الهوى « 3 » * بصحراء مرو واستشاطت بلابله وضاقت خراسان على معرق الهوى * كما أحرزت صيد الفلاة حبائله أعنيّ على فعل التصبر ، إنني * رأيت جميل الصبر يحمد فاعله فلما أبى إلا غراما وصبوة * أطعت هواكم ، واستمرت شواغله وأجريت دمعا لو أصاب بسحه * ربا المحل يوما أنبت العشب هاطله هبوني أمرت القلب كتمان حبكم * فكيف بجسم باح بالوجد ناحله ؟ وكنت أمرت العزم أن يخذل الهوى * وكيف اعتزام المرء والقلب خاذله ؟ فكيف التسلي بعد عشر وأربع ؟ * أبى لي وفاء لا تذب جحافله وقوله : أداري المرء ذا خلق نكير * وأعرض صافحا عن ذنب خلي

--> ( 1 ) اسمهر الرجل في القتال فهو مسمهر ، اشتد . ( 2 ) الغرر . جمع الغرة ، وهي من كل شيء أوله وأكرمه . ( 3 ) هوى لاعج ، أي محرق والبلابل ، الهموم والوساوس