جواد شبر

216

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وأستو كف المعروف أيدي معشر * تموت الأماني عندهم والمحامد إذا أنا بالغر القوافي مدحتهم * لعذر ، هجتني بالمديح القصائد ! وله في الحكمة : لا تلبس الدهر على غرة * فما لموت الحي من بد ولا يخادعك طويل البقا * فتحسب الطول من الخلد ينفد ما كان له آخر * ما أقرب المهد من اللحد ! وله من قصيدة : بني دارم إن لم تغيروا فبدّلوا * عمائمكم يوم الكريهة بالخمر « 1 » فإن القرى والمدن حيزت لأعبد * وما سلمت أفحوصة لفتى حرّ « 2 » ربطتم بأطناب البيوت جيادكم * وخيل العدى في كلّ ملحمة تجري إذا ما شببتم نار حرب وقودها * صدور المواضي البيض والأسل السّمر ضمنت لكم أن ترجعوها حميدة * تواجف غبّ الرّوع بالنّعم الحمر « 3 » أنا المرء لا أوفي المنى عن ضراعة * ولا أستفيد الأمن إلا من الذعر ولا أطرق الحىّ اللئام بمدحة ولو * عرقتني شدّة الأزم الغبر « 4 » تغانيت عن مال البخيل لأنّني * رأيت الغنى بالذّلّ ضربا من الفقر

--> ( 1 ) الخمر ، جمع خمار - بكسر الخاء - وهو ما تغطي به المرأة رأسها ، ( 2 ) الافحوص ، مجثم القطاة ، ( 3 ) تواجف تتواجف ، أي تعدو وتسير العنق ، وغبّ كل شيء عاقبته ، ( 4 ) الطروق . المجيء ليلا ، وعرق العظم ، إذا أخذ عنه معظم اللحم وهبره وبقي عليه لحوم رقيقة والازم الغبر ، سنوات القحط الشداد ،