جواد شبر

92

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

من القادحات النار تضرم للصلى * فليس لها يوم اللقاء خلود إذا زفرت غيظا ترامت بمارج * كما شبّ من نار الجحيم وقود فافواههنّ الحاميات صواعق * وانفاسهنّ الزافرات حديد تشبّ لآل الجاثليق سعيرها * وما هي من آل الطريد بعيد لها شعل فوق الغمار كأنها * دماء تلقتها ملاحف سود تعانق موج البحر حتى كأنه * سليط لها فيه الذبال عتيد ترى الماء فيها وهو قان عبابه * كما باشرت ردع الخلوق جلود فليس لها إلّا الرياح اعنّة * وليس لها الّا الحباب كديد وغير المذاكي نجرها غير أنّها * مسوّمة تحت الفوارس قود ترى كلّ قوداء التليل إذا انثنت * سوالف غيد بالمها وقدود رحيبة مدّ الباع وهي نضيجة * بغير شوى عذراء وهي ولود تكبّرن عن نقع يثار كأنّها * موال وجرد الصافنات عبيد لها من شفوف العبقريّ ملابس * مفوّفة فيها النضار جسيد كما اشتملت فوق الأرائك خرّد * أو التفعت فوق المنابر صيد لبؤس تكفّ الموج وهو غطامط * وتدرأ باس اليمّ وهو شديد فمنه دروع فوقها وجواشن * ومنها خفاتين لها وبرود ألا في سبيل اللّه تبذل كلّ ما * تضنّ به الأنواء وهي جمود فلا غرو ان أعززت دين محمد * فأنت له دون الملوك عقيد وباسمك تدعوه الأعادي لأنّهم * يقرّون حتما والمراد جحود غضبت له ان ثلّ بالشام عرشه * وعادك من ذكر العواصم عيد فبتّ له دون الأنام مسهّدا * ونام طليق خائن وطريد برغمهم إن أيّد الحقّ أهله * وان باء بالفعل الحميد حميد فللوحي منهم جاحد ومكذّب * وللدين منهم كاشح وحسود وما ساءهم ما سرّ أبناء قيصر * وتلك ترات لم تزل وحقود وهم بعدوا عنهم على قرب دارهم * وجحفلك الداني وأنت بعيد